حسن عيسى الحكيم

327

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

وقد شارك في عدة محافل أدبية في مدينة النجف الأشرف « 1 » ، وأصبح من أهل الفضل ومن شيوخ الأدب ، وكان أكثر شعره في آل البيت عليهم السلام « 2 » ، ويقول الشيخ حرز الدين : " كان شيخا من شيوخ الأدب وشاعرا ذا قريحة باهرة ، ومدح في شعره آل بيت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وشهداء الطف سلام اللّه عليهم ، وبعض الوجوه والأشراف ، كما أنه نظم في الغزل الرقيق « 3 » ، وقد عد الشيخ محمد علي اليعقوبي قصيدته في الإمام الحسين عليه السلام من أبلغ مراثيه منها « 4 » : بنو العواتك قاست أعظم النوب * بكربلا من بني حمالة الحطب تبت يدا آل سفيان لقد كسرت * قسرا سفينة نوح في شبا القضب وعترة المصطفى الثقل الذي قرن * لنبي فيه كتابا أعظم الكتب فقال ما أن تمسكتم بنورهما * فأنكم لن تضلوا في دجى الريب وقد تتلمذ على السيد مهدي الحلي عدد من الأدباء والشعراء ، وكان مسجده الذي كان يصلي فيه بمدينة الحلة بمثابة مدرسة أدبية قد تخرج منها كل من : الشيخ حمادي نوح ، والشيخ حسن مصبح ، والشيخ علي عوض ، والشيخ حمادي الكواز ، وابن أخيه الشاعر الكبير السيد حيدر الحلي . وكان السيد مهدي الحلي من أعظم مؤازري العلامة السيد محمد مهدي القزويني في نشر رسالته الإصلاحية ومهمته الدينية حين استوطن مدينة الحلة في أواسط القرن الثالث عشر الهجري ، وكان قد ألف في الفقه والأدب كتبا هي « 5 » :

--> ( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 102 . ( 2 ) أحلام فاضل : السيد حيدر الحلي ص 63 . ( 3 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 101 . ( 4 ) السيد مهدي الحلي : الديوان 1 / ورقة 17 ، اليعقوبي : البابليات 2 / 75 . ( 5 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 102 - 103 ، الطهراني : الذريعة 20 / 168 ، 21 / 101 ، يوسف كركوش : تاريخ الحلة 2 / 140 ، أحلام فاضل : السيد حيدر الحلي ص 63 .